كتب خليل عناني على فيسبوك خلفيات تعاقد شبكة الجزيرة عن طريق منصة “أثير” التابعة لها مع الإعلامي المصري محمود سعد لكي يقدم برنامج “بالتفصيل”..
فقال:”
الاستاذ الإعلامي محمود سعد واللي عمري ما اقتنعت انه إعلامي او ليه في الاعلام من ساعة ما ظهر في برنامج “البيت بيتك” اللي كان أيقونة القناة الاولى بعد التطوير اللي عمله أنس بيه الفقي وزير إعلام الحرس الجديد في الحزب الوطني الديمقراطي بقيادة جمال بيه مبارك والطفل المدلل لماما سوزان هانم ثابت زوجة مبارك وصاحبة مشروع “القراءة للجميع” وكتاب في كل بيت ومكتبة في كل شارع، وهو البرنامج اللي عملوه مخصوص عشان يضربوا بيه برنامج “العاشرة مساء” اللي كانت بتقدمه المعارضة الشرسة مدام منى هانم الشاذلي فاتنة الاعلام الخاص والتي كانت ترفع المنصوب وتنصب المرفوع وتظهر اللام الشمسية واللي بلعت صوتها بعد انقلاب يوليو ٢٠١٣ وتحولت إلى قطة أليفة تقدم برنامج تافه شكلا ومضمونا تتصابى فيه على الجمهور، بعد ما كانت نجمة قناة دريم التي كان يمتلكها رجل الاعمال وصاحب أول مليون جنيه استثماري اقترضه من البنوك أحمد بك بهجت وذلك بعد هوجة النصابين والمستريحيين القدامي أحمد الريان وأشرف السعد اللي قاعد في لندن يهري ويسبح بحمد جنرال الفكاكة…
برنامج “البيت بيتك” (البعض كان يطلق عليه اسم آخر لا يليق ذكره هذا المقام) هو نفس البرنامج اللي ركب عليه بعد كده أراذل القوم ممن يسمون زورا وبهتانا إعلاميين مثل المتهم بالتحرش تامر أمين واللي كل مؤهلاته انه ابن الإعلامي الراحل أمين بسيوني وانه عنده لحمية زائدة … ومعاه الواد المسبسب عواطلي الأهرام وصبي البغلين عماد وعمرو أديب أيام “أوربيت” والعالم اليوم اللي اسمه خيري خيارة قصدي خيري رمضان بعد رحيله من قناة (المحور) لصاحبها رجل الأعمال ومهرب الاثار حسن راتب واللي استقدم بعده فاتنة نشرة التاسعة مساء مدام هناء هانم السمري بعدما اتجهت للإعلام الخاص ومعها عبيط القرية ابو ريالة وطفح مؤسسة الأهرام من أرامل إبراهيم نافع (محجوب عبد الدايم الصحافة في فيلم القاهرة 30) سيد علي، وكلاهما كان ضد ثورة يناير قلبا وقالبا حتى يوم سقوط مبارك وفجأة انقلبوا بعدها واصبحوا ثوريين بقدرة قادر وفضحهم الممثل المحترم الصاعد وقتها أحمد عيد في المكالمة الشهيرة وقالهم مينفعش تطلعوا على الهوا مرة تانية…قبل ان يلتحق بالبيت بيتك بغل آخر ولكن هذه المرة اسم على مسمى متعرفشي وشه من قفاه وكل إنجازاته انه نجل الفنانة العظيمة الراحلة كريمة مختار اسمه معتز الدمرداش اللي مخارج ألفاظه شبه مخرج صفط اللبن على الدائري واللي كل يوم كان يشهد حادثة مميتة….
المهم نرجع لمحمود بيه سعد اللي عمره ما اخذ موقف محترم في حياته سواء قبل الثورة او بعد الثورة او بعد الانقلاب واللي كل إنجازاته انه اشتغل في مجلة “صباح الخير” يغطي اخبار الفن والفنانين وبعدها أدار مجلة “لها” الممولة سعوديا والتي كانت تغطي ايضا اخبار التفاهة لنجمات الشاشة العربية خاصة الخلايجة واللي اصبح عاطل بعد انقلاب يوليو ففتح قناة على اليوتويب ايام كورونا والفراغ القاتل وصدعنا بذكرياته في حي الشعرية وحي الجميزة وحي السكاكيني وحي السيدة زينب وكل أحياء القاهرة القديمة…وبعدها أصبح درويش يزور مقابر الاولياء وورش المشبك والنجارة في دمياط واللي مقدرش كعادته الجبانة انه يدافع عن اصحاب الورش اللي أتخرب بيتهم بعد افتكاسة الجنرال المنحوس وفشل مشروع مدينة دمياط الجديدة للأثاث وهرب من المقابلة وتوقف بعدها…
يعني محمود بيه سعد بالصلاة ع النبي عواطلي وبيضيع وقته من كام سنة، لكن رزقه يجيله وتبيضله في القفص مرة تانية وتتعاقد معاه مجموعة “اثير” التابعة لشبكة الجزيرة واللي بدأت كمشروع بودكاست ينافس مشروع “ثمانية” السعودي خصوصا بعد الازمة مع قطر، واللي بدأه مجموعة شباب طامحين وجامحين يحاولون إثبات انفسهم وخاضوا صراعات شخصية طاحنة وقادوا عمليات فرم معنوي ومادي ووظيفي لكل من يقف في طريقهم مما أثر على هوية ورصانة ورزانة المحتوى…
المهم شبكة “أثير” تتعاقد مع سقط المتاع محمود سعد عشان يعمل معاها برنامج اسمه (بالتفصيل) ويستضيف في أول حلقاته شخصية فذة ومهمة وغير معروفة للجمهور وهو المعماري والعالم المصري البروفسور عبد الواحد الوكيل كي يتحدث عن تجربته الشخصية ورحلته المعمارية…
والحقيقة ان تجربة البروفسور الوكيل الشخصية والسياسية أهم مائة مرة من تجربته المعمارية فهو شخص عاش وخبر كافة العصور السياسية في مصر خلال آخر قرن تقريبا فهو من مواليد عام 1943 يعني من ايام الملك فاروق. لكن الاهم من كده انه تربي في بيت مصطفى باشا النحاس واللي ربته حرم الباشا زينب هانم الوكيل عمة عالمنا عبد الواحد الوكيل بعد انفصال والديه.
عبد الواحد الوكيل عاش تجربة عزل وإهانة زوج عمته وزعيم الوفد وقتها مصطفى باشا النحاس على أيدي شباب الثورة (انقلاب ٥٢) وعاش عصر تأميم ممتلكات والده بعد الانقلاب وعاش تجربة اهانة وعزل المعماري المصري الفذ الدكتور حسن فتحي الذي تمرد على النمط المعماري الغربي ودعا للعودة إلى نمط العمارة الإسلامية التقليدية والذي كان يؤمن بأن المعماري لا ينبغي أن يبني للأغنياء وحدهم، وإنما للفقراء أيضا، وأنه يمكن بناء مساكن جميلة وصحية ومنخفضة التكلفة باستخدام المواد المحلية كما فعل في قرية “القرنة الجديدة” قرب الأقصر في الأربعينيات. وكان عبد الواحد الوكيل أهم طلاب حسن فتحي حيث عمل معه نحو خمس سنوات، وتعلم منه أن العمارة التقليدية ليست مجرد زخارف أو تقليد للماضي، وإنما نظام متكامل للبناء والحياة والمجتمع. لكن عبد الواحد الوكيل أخذ أفكار حسن فتحي إلى مستوى آخر: فقد طبقها في مشروعات ضخمة ومساجد وقصور ومبانٍ عامة، خصوصًا في السعودية، وأصبح واحداً من أشهر المعماريين التقليديين في العالم.
مشروع فتحي ومن بعده الوكيل لم يكن معماريا، بل كان مشروعا فكريا وسياسيا أيضا: كان يسأل سؤالًا شديد الأهمية في مصر والعالم العربي بعد الاستعمار:
هل التحديث يعني أن نقلد الغرب ونقطع صلتنا بتراثنا، أم يمكن أن نبني حداثة نابعة من ثقافتنا وتاريخنا وبيئتنا؟
وطبعا كعادته الماسخة في المقابلات يترك محمود سعد كل هذه التجارب الثرية، وبدلا من أن يطرح الاسئلة المهمة كان -كعادته- يهرب كلما اشتم رائحة السياسة في كلام البروفيسور الوكيل… بل الأكثر من ذلك كان يقاطعه ويحاول تغيير الموضوع على طريقته الرتيبة والمملة والجبانة دوما (مش عايزين مشاكل)….
ولذلك أنصح القائمين على شبكة “أثير” أن يختاروا برنامج آخر يليق بتاريخ الاستاذ محمود سعد في تغطية اخبار الفنانات وممكن يسموه (لهن) يستضيف فيه كراكيب الفنانات زي يسرا وإلهام شاهين ونجمة الاغراء والإغواء الستيني والسبعيني والثمانيني نبيلة عبيد ونجمة أفلام الاكشن السياسي والمخابراتي نادية الجندي…
والله لا يسامح من يعطي منصة إعلامية مهمة، ويغدق ملايين الدولارات على كل ماسخ فاقد للهوية والموقف والمبدأ….كي يدجن الناس ويقتل فيهم كل نفس رافض للقهر والظلم.



